محمد بن يزيد المبرد
305
المقتضب
هذا باب الحروف التي تنصب الأفعال فمن هذه الحروف « أن » « 1 » ، وهي والفعل بمنزلة مصدره ، إلّا أنّه مصدر لا يقع في الحال ، إنّما يكون لما لم يقع إن وقعت على مضارع ، ولما مضى إن وقعت على ماض . فأمّا وقوعها على المضارع ؛ فنحو : « يسرّني أن تقوم » . المعنى : « يسرّني قيامك » ؛ لأنّ القيام لم يقع . والماضي : « يسرّني أن قمت » . ف « أن » هي أمكن الحروف في نصب الأفعال . وكان الخليل يقول : لا ينتصب فعل ألبتّة ب « أن » مضمرة أو مظهرة . وليس القول كما قال لما نذكره إن شاء اللّه . ومن هذه الحروف « لن » « 2 » ، وهي نفي قولك : « سيفعل » . تقول : « لن يقوم زيد » ، و « لن يذهب عبد اللّه » . ولا تتّصل بالقسم كما لم يتّصل به « سيفعل » . ومن هذه الحروف « كي » « 3 » ، تقول : « جئت كي تكرمني » ، و « كي يسرّك زيد » . ومنها « إذن » ، تقول : « إذن يضربك زيد » . فهذه تعمل في الأفعال عمل عوامل الأسماء
--> ( 1 ) انظر مبحث « أن » في الأزهية ص 59 - 74 ؛ والجنى الداني ص 215 - 227 ؛ وحروف المعاني ص 58 - 59 ، ورصف المباني ص 111 - 118 ؛ ومغني اللبيب 1 / 24 - 35 ؛ وجواهر الأدب ص 190 - 199 ؛ وموسوعة الحروف ص 157 - 170 . ( 2 ) انظر مبحث « لن » في الجنى الداني ص 270 - 272 ؛ وحروف المعاني ص 8 ؛ ورصف المباني ص 280 - 281 ؛ ومغني اللبيب ص 307 - 308 ؛ وجواهر الأدب ص 259 - 260 ؛ وموسوعة الحروف ص 401 - 402 . ( 3 ) انظر مبحث « كي » في الجنى الداني ص 261 - 265 ؛ ورصف المباني ص 215 - 217 ؛ ومغني اللبيب 1 / 198 - 200 ؛ وجواهر الأدب ص 231 - 233 ؛ وموسوعة الحروف ص 351 - 357 .